-->

أزمة تجنيد في صفوف الدعم السريع: الطائرات المسيرة تعصف بمخططات التجنيد والشباب يرفضون القتال


تواجه قوات الدعم السريع تحدياً غير مسبوق. رغم المحاولات المتواصلة لإغراء الشباب بالعروض المالية المغرية، تواجه هذه القوات عائقاً كبيراً في تجنيد مقاتلين جدد. الأسباب ليست خفية، بل واضحة كوضوح السماء في الصباح، حيث بدأ الشباب في المدينة يرفضون الانخراط في معسكرات التدريب والقتال.

الأسباب الرئيسية لهذا الإمتناع هي التصعيد العسكري الأخير في المدينة، حيث شنت القوات المسلحة السودانية غارات جوية باستخدام الطائرات المسيرة، التي استهدفت بشكل مباشر تجمعات الدعم السريع ومعسكراتها. هذا الهجوم جعل من الانضمام إلى صفوف هذه القوات أمرًا غير مأمون العواقب، ما دفع العديد من الشباب إلى الابتعاد عن أي محاولة للانخراط في هذه الحرب.

وعلى الرغم من إغراءات المال والوعود التي تُقدم من الخارج، إلا أن الواقع في نيالا مختلف تماماً. الأسر بدأت ترفض إرسال أبنائها إلى جبهات القتال بعد أن شاهَدت الأثمان الباهظة التي دفعها العديد من الشبان في المواجهات السابقة. فحجم الخسائر البشرية كان كبيراً، ما أوقع في قلوب الأهالي خوفًا عميقاً على حياة أبنائهم.

ووسط هذا التدهور، تتزايد الصعوبات التي تواجهها قوات الدعم السريع في تعزيز صفوفها. ومع تراجع أعداد المجندين، يبدو أن الدعم السريع يواجه أزمة قد تؤثر بشكل جوهري على قدرته على الاستمرار في الصراع. هذه الأزمة لا تعكس فقط التحديات التي تواجهها القوات، بل تسلط الضوء على تأثير الحرب المدمر على سكان نيالا، الذين يعيشون بين فكي كماشة من القتال والدمار.

الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت، ولكن الأكيد أن هذا العزوف عن الانضمام إلى صفوف القتال يُعد تحولًا مهمًا في مسار الصراع، ما يترك الباب مفتوحًا للتساؤلات حول مصير هذه الحرب في المستقبل القريب.