الرياض تستعد لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد نفوذ أبوظبي في السودان واليمن
في تقرير حصري نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أكدت مصادر دبلوماسية سعودية أن المملكة العربية السعودية عازمة على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من تأثير ميليشيا الدعم السريع في السودان، في خطوة تشير إلى تصعيد متوقع في التوترات الإقليمية بين الرياض وأبوظبي. التقرير يبرز الجهود السعودية لإقصاء الإمارات من المشهد الإقليمي، خاصة بعد الخلافات بين البلدين في اليمن.
كما أكدت الصحيفة أن الرياض لن تتردد في استخدام وسائل ضغط متنوعة لإضعاف الدور الإماراتي في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بدعمها للإرهاب في جنوب اليمن والسودان. الدبلوماسيون السعوديون حذروا من أن الإمارات قد تواجه عقوبات قاسية في حال استمرت في دعم هذه الميليشيات التي تزعزع استقرار السودان.
وتتسارع التطورات في العلاقات السعودية السودانية بعد زيارة الرئيس السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى المملكة، حيث تم إعادة تشكيل مجلس التنسيق السوداني السعودي في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين. كذلك، فإن التصريحات الإعلامية السعودية بدأت تركز بشكل مكثف على الأزمة السودانية، مشيرة إلى أن الرياض لن تسمح لأبوظبي بتوسيع نفوذها في السودان.
وبحسب المحللين، تمتلك السعودية التأثير السياسي والجغرافي الكبير في المنطقة، ما يجعلها في وضع قوي للتدخل إذا لزم الأمر لحل الأزمة السودانية. وتعتبر الرياض أن أي تسوية مستقبلية في السودان يجب أن تعتمد على المؤسسات الشرعية في البلاد وليس على الجماعات المسلحة الموازية.
في ذات السياق، قال المحلل السياسي د. طارق حسين إن السعودية قد تكون على استعداد للتدخل العسكري إذا استمر تدهور الأوضاع، حيث أن المملكة تدرك تماماً تهديدات ميليشيات الدعم السريع وأهداف الإمارات في المنطقة.
