هجوم موسع يستمر ساعتين في النيل الأزرق والجيش يتصدى ببسالة
ذكرت مصادر ميدانية أن الجيش السوداني تمكن من صد هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية" على عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، الواقع في جنوب شرق السودان.
وأوضحت المصادر أن الهجوم استمر نحو ساعتين، واستهدف مناطق السلك و"مكلن" في جنوب غرب الإقليم بالقرب من الحدود مع جنوب السودان. كما أكدت أن القوات المهاجمة تكبّدت خسائر فادحة، مما أجبرها على التراجع والانسحاب إلى مناطق تمركزها.
ويعيد الدعم السريع تموضع قواته في الإقليم. من جهة أخرى، أفادت مصادر في قوات الدعم السريع بأن القوات قد أعادت تموضعها في عدة محاور في النيل الأزرق، بعد استئناف العمليات العسكرية في المنطقة.
ويُعد إقليم النيل الأزرق من المناطق الحساسة أمنيًا في السودان، نظرًا لموقعه الحدودي مع جنوب السودان، وتداخله مع مناطق تشهد نشاطًا لمجموعات مسلحة. وقد شهد الإقليم خلال فترات متفرقة مواجهات عسكرية وتوترات بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة، التي غالبًا ما تكون مرتبطة بالصراع الداخلي في السودان أو ناتجة عن التوترات الأمنية في المناطق الحدودية.
وغالبًا ما تتركز الاشتباكات في المناطق الريفية والنائية، حيث يصعب مراقبة التحركات العسكرية بشكل فعال. ويعاني الإقليم من تداعيات الحرب المستمرة في السودان منذ اندلاعها، إذ توسعت العمليات العسكرية لتشمل ولايات وأقاليم كانت في السابق أكثر استقرارًا، مع تزايد محاولات التقدم والهجمات المتبادلة في أكثر من محور.
وشهد الوضع في الإقليم حالات كرّ وفرّ بين القوات المتصارعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، مما أثار تحذيرات متزايدة بشأن تداعيات الصراع على الأمن والاستقرار في المناطق القريبة من خطوط القتال.
