هل تسعى مليشيا الدعم السريع لإشعال فوضى حدودية بعد ضربها الجيش التشادي؟
أسفر قصف مسيرة لمليشيا الدعم السريع عن مقتل جنديين تشاديين وإصابة آخرين في تجمع قرب مدينة الطينة الحدودية، في خطوة يراها مراقبون محاولة لجر المنطقة إلى فوضى شاملة.
وأدان الجيش التشادي الهجوم في بيان أمس السبت، واصفاً إياه "غير مبرر"، بينما أكد محافظ أبشي حامد حسن مقتل اثنين وإصابة آخر بجروح خطيرة. واعتبرت هيئة الأركان التشادية الهجوم "متعمداً"، محتفظة بحق الرد القانوني والدفاعي عند أي تكرار.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من اشتباك المليشيا مع جيش جنوب السودان في هجليج النفطية، فيما يراه مراقبون سياسة إماراتية مدروسة لمعاقبة تشاد والسودان بعد تراجعهما عن دعمها. ويقول د. الفاضل محمد محجوب، أستاذ العلوم السياسية: "المليشيا تتبع خطة أبوظبية لجر تشاد إلى صراع مع السودان عقب إغلاق حدودها، مما أغضب الإمارات بعد استدعاء الرئيس كاكا دون نتائج".
رد الجيش السوداني: قطع الطريق على الفوضى
وأصدر الجيش السوداني بياناً أمس يتهم المليشيا بالقصف، داعياً تشاد لتفعيل القوات المشتركة واللجان الحدودية لضبط الشريط. وقدم تعازيه لأسر الضحايا، مؤكداً سيطرته على الطينة، وتعهد بحسن الجوار والعمل الإقليمي للاستقرار، مشيراً إلى استخدام المليشيا للمسيرات لاستهداف الجيران.
إدانات وتحذيرات
وحذر الجيش التشادي من الرد إذا تكرر الهجوم، بينما يرى اللواء معاش عثمان عمر أن المليشيا تسعى لجر تشاد إلى الحرب للسيطرة عليها كقاعدة هجومية إذا خسرت دارفور. ويدعو إلى تنسيق سوداني - تشادي لمحاصرتها وإغلاق الحدود، محذراً من تحول الحادثة إلى مواجهة مفتوحة تخدم أجندة أبوظبي في الشريط الغربي قرب السودان والجزائر.
