«الشرق الأوسط» تكشف شهادات مرعبة لناجين من مذبحة الفاشر عن جرائم الدعم السريع
أوردت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية روايات صادمة من ناجين وصفوا فيها الانتهاكات الوحشية التي تعرضوا لها أو شهدوها بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في أكتوبر الماضي.
وروى أحمد جبريل، الذي هَرَبَ مع سبعة من أقربائه دون معرفة مصيرهم حتى الآن، أنهم غادروا المنزل ليلاً حفاة وبملابس النوم، وتعرضوا في الطريق لإطلاق نار مكثف من مقاتلي الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط العديد قتلى وجرحى. وأضاف أنه شاهد عشرات الأشخاص يلقون حتفهم جوعًا وعطشًا أو بسبب إصاباتهم أثناء الرحلة المضنية نحو مخيم طويلة للنازحين، الذي يبعد حوالي 60 كم عن الفاشر.
في اتصالات هاتفية أجرتها الصحيفة مع ناجين آخرين، أفادوا بأن المليشيا لا تزال تحتجز مئات العائلات قسرًا في معسكرات ومراكز إيواء، حيث مات الكثيرون جوعًا أو برصاص المليشيات. وقال أحدهم: "شاهدنا جثث نساء ورجال معلقة على الأشجار، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب".
أما المحامي آدم إدريس، الذي غادر الفاشر بعد أيام من سقوطها، فقد كشف أن عناصر الدعم السريع كانوا يجبرون السكان على التوجه إلى المساجد لتصويرهم هناك، ثم ينشرون الفيديوهات للإيحاء بأن الأمور طبيعية، بينما كانوا في الواقع يحتجزون المدنيين العزل ويطالبونهم بمبالغ طائلة مقابل الحرية.
من جانبها، وصفت "أ. م."، أم لطفلين، كيف أوقفت القوات النساء في صف واحد وصَوَّبَتْ أسلحتها عليهن أثناء تفتيش ملابسهن بحثًا عن النقود والذهب، مشيرة إلى تعرضها لـ"عنف جنسي ومعاملة مهينة وغير إنسانية" من قبل عناصر المليشيا، الذين استخدموا "كلامًا عنصريًا" تجاه الضحايا.
