حاكم إقليم دارفور يبحث في برلين وقف الدعم الخارجي للمليشيا وشروط أي هدنة
التقى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، يوم الاثنين في العاصمة الألمانية برلين، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية سيراب غولر، بحضور السفير السوداني في ألمانيا إلهام إبراهيم وطاقم السفارة، إلى جانب مسؤولي ملف أفريقيا جنوب الصحراء والسودان في الخارجية الألمانية.
عدوان خارجي يستخدم المليشيا والمرتزقة
وأوضح مناوي خلال اللقاء أن السودان يتعرض لعدوان شامل تقوده دولة الإمارات عبر دعم المليشيا المتمردة وتجنيد آلاف المرتزقة الأجانب، بما يستهدف سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، على حد تعبيره. وحذّر من أن هذه القوات تسيطر على أراضي السودانيين وتنهب مواردهم.
شروط واضحة لأي هدنة إنسانية
وشدد حاكم إقليم دارفور على أن أي هدنة إنسانية يجب أن تُبنى على:
- خروج المليشيا من المدن والقرى والمنشآت المدنية.
- تجميع القوات في مناطق محددة بعيدًا عن المدنيين.
- مغادرة المرتزقة للأراضي السودانية.
- إطلاق سراح أعداد كبيرة من المختطفين.
وأكد أن القفز على هذه الشروط يعني عمليًا الإقرار بتقسيم السودان وتهديد وحدته واستقراره، وتسليم أراضيه وموارده لمليشيات لا تمارس سوى القتل والإبادة والنهب، بحسب وصفه.
دعوة للضغط على الإمارات ورفض دورها كوسيط
وأعرب مناوي عن تقدير السودان للدور الإنساني والتحركات الدبلوماسية لألمانيا من أجل السلام، ودعا برلين والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على دولة الإمارات لوقف ما وصفه بدورها في إشعال الحرب وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية. وجدد رفض السودان لأي مبادرة تكون الإمارات طرفًا فيها، معتبرًا أن من يشارك في إشعال الحرب لا يمكن أن يكون وسيطًا للسلام.
الموقف الألماني: تضامن وعقوبات على قيادات المليشيا
من جانبها، أكدت وزيرة الدولة الألمانية تضامن برلين مع الشعب السوداني، خاصة سكان الفاشر، إزاء الفظائع التي تعرضوا لها، مشيرة إلى أن زيارتها السابقة إلى السودان في أكتوبر جاءت ضمن مساعي ألمانيا للمساهمة في إحلال السلام.
ولفتت إلى العقوبات الأخيرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قيادات في المليشيا المتمردة، مؤكدة تفهم ألمانيا للرؤية السودانية التي تجعل من وقف الدعم العسكري والسياسي الخارجي لتلك المليشيا مدخلًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.
