مدير سلطة الملاحة النهرية: شريط النيل بحاجة لـ(70) بنطون وتبرعنا بـ(لنش) لطلاب البحيرة
حوار : نور الدين جادات
قبل أن يفيق المجتمع السوداني من كارثة غرق أطفال مركب البحيرة بولاية نهر النيل فإذا بالحادثة تتجدد وتنتقل إلى ولاية شمال كردفان بالقرب من جبل كردفان حيث فقدت أسرة أربعة من أفرادها. حوادث الغرق المتكررة تقفز بتساؤلات عن مسؤولية الجهات الرسمية في توفير المراكب الآمنة أو مراقبتها، أسئلة حملتها (التيار) لسلطة الملاحة النهرية بوزارة النقل فكان هذا الحوار.
ماذا بعد انتشال آخر جثمان لأطفال مركب (كبنة)؟
في البدء نعزي أهل الأطفال في الحادث المأساوي، نحن ذهبنا للمنطقة لأداء واجب العزاء وكان أول ما لحظناه مجموعة المراكب المتهالكة وغير المطابقة للمواصفات التي يستقلها المواطنون فهي قوارب صيد وغير صالحة للركاب ونحن أيضاً عدينا بمركب غير صالح لعدم وجود وسيلة أصلاً، جلسنا مع الوالي والمعتمد وكنا على اتصال بوزير النقل الذين وجهوا بحل المشكلة بأسرع فرصة، الحقيقة قبل الحادثة بأسبوع ضمن مشروع النقل العرضي وقعنا عقد لبنطونين لكن الحاجة أكبر من ذلك وتحتاج لرقابة أكبر وإمكانيات فالنيل بالروافد يصل إلى (4) آلاف كيلو متر الإمكانيات حتماً غير متوفرة.
كيف تكون الرقابة؟
الرقابة عبر المأموريات على النيل فمثلاً في الخريف تكون هناك مأموريات على النيل الأزرق، كوستي، وغيرها لكن المشكلة تتمثل في النتائج فقد توصلنا إلى إننا نريد رفع مستوى السلامة ولن نستطيع إيقاف مراكب المواطنين لأن المواطنين بحاجة لها، كذلك نحن في خطتنا نستهدف في عام 2020 الوصول لـ(30) بنطوناً تم تصديق (4) منها مع العلم أن الحاجة الكلية تفوق الـ (70) بنطوناً، المناطق والمحليات فيها ناس عندهم قروش.
هل يقف دور الملاحة على المأموريات فقط؟
سلطة الملاحة جسم رقابي، لكن للقيام بدورنا ورفع درجة السلامة لا بد من بديل ، والمالية تدعمنا لكن بشكل ضعيف ودخولنا في توفير اللنشات وغيرها هي لتقديم، النموذج، فنحن طلبنا (15) لنشاً شركة سوداني وبالأمس أخبرني نائب الدائرة بالبرلمان مبارك عباس عن تكفل شركة سوداني بـ(3) لنشات وإسعاف نهري، وتكلفة اللنش (180) ألف درهم والبنطون يكلف (12) مليون جنيه وهي أقل من اللنش، فنحن نقف على المواعين التي يمكن أن نصنعها مع العلم أن شركة جياد تعمل في هذا المجال.
حتى الآن لم تقف الملاحة مكتوفة الأيدي تجاه أزمة البحيرة؟
غير صحيح، اليوم- أمس- تبرعنا بلنش ومعدات نهرية للمنطقة، مع العلم أن اللنش الذي تبرعنا به هو كل ما تملكه السلطة، يرافقه سائق (ريس) وهو من سيقوم بتدريب السائقين، وبتعاون مع المجلس الأعلى للطفولة رحلنا قاربنا إلى المنطقة وتبرعت شركة سوداني بـ(3) لنشات وإسعاف نهرى.
هل المواعين النهرية على طول الشريط النيلي مسجلة لديكم؟
لا، لكن خلال الجولات التي ننفذها أي مركب غير مرخص أو سائق دون رخصة يتم محاسبته، لكن خلال المأموريات يتخفى أصحاب المواعين النهرية ولا يكونون موجودين، والسائق يمنح الرخصة بناء على سجله في الفيش والتدريب ليعرف كيف يتعامل مع الحالات الخاصة، هناك مراكب سليمة لكن غير مرخصة وتكمن خطورتها في أن صاحبها يمكن أن يزيد في الركاب وهو خطر حقيقي.
ما هي أبعاد قرار والي نهر النيل أمس الأربعاء بإيقاف المواعين النهرية؟
في الحقيقة القرار تم بالتنسيق مع الولاية فخلال اجتماعنا مع المعتمدين أخبرناهم أن المراكب غير المطابقة لا بد من توقيفها ، وهذا الأمر تابعه الوالي بشكل شخصي، لذلك القرار هو قرار قديم تم تجديده فقط.
لازال الطلاب يستقلون المراكب للمدارس .. الآن هل مكتب سلطة الملاحة بنهر النيل ينفذ جولات رقابية الآن؟
لا توجد إمكانية، نحن في إطار الهيكلة فالملاحة النهرية كانت في السابق هيئة النقل النهري، ولم تكن في السابق بحاجة للهيمنة على هذا القطاع لكن الآن بحكم مسؤولياتها بعد خصخصة النقل النهري بدأنا الانتشار والتحرك لكن لا بد من زيادة الدعم من المالية لتوفير السيارات للحركة.
برأيك ما هو الحل الأمثل لتوفير المواعين النهرية في ظل هذا الوضع؟
في الحقيقة نحن ماضون في توفيرها لكن الأمر في غاية الصعوبة، فنحن نتوجه لرجال الأعمال والشركات والمقتدرين من أبناء هذه المناطق بتمويل هذه العبارات، كاستثمار وستعود عليهم مبالغهم المالية ومساعدة أهلهم، فالنيل يقسم السودان لشطرين، والمواطنون مرتبطون مع ومتنقلون عبر النيل بمراكب وبنطونات وبعضهم بأشياء أكثر خطورة للوصول إلى الشاطئ الآخر أو إلى جزر معزولة.
النقل النهري بالخرطوم هل فشل قبل أن يبدأ؟
في الحقيقة المشروع يتبع لولاية الخرطوم والسلطة دورها رقابي فقط لكن هذه المركبات قامت ولاية الخرطوم في الأسبوع الماضي بالبدء في إجراءات ترخيصها وخلال الأسبوع المقبل سيتسلمون الترخيص لها وستعمل في القريب العاجل، مع العلم أن المشروع ناجح وسيقلل الضغط على الطرق.
The post مدير سلطة الملاحة النهرية: شريط النيل بحاجة لـ(70) بنطون وتبرعنا بـ(لنش) لطلاب البحيرة appeared first on صحيفة الراكوبة.